Gemini
19-03-07, 08:06 PM
أحمد حسن الزعبي - الرأي
19/3/2007
أتمنى على جمعية حماية المستهلك أن تقوم بتشكيل حروف كلمة مستهلك المكتوبة فوق بناية الجمعية، بوضع فتحة فوق اللام بدلاً من الكسرة لتتماشى مع الواقع، لأن مواطننا قد أصبح مستهلَكاً بمعنى الكلمة وليس مستهلكاً بكسر اللام.
ما طار سعر وارتفع الاّ كما طار ارتفع..هذا القول الجديد المتعارف عليه في أسواقنا، فالأسعار عندنا لا تخضع لأي قانون جاذبية ولا تمتثل لحكمة الأمثال، لذا تظل بازدياد حتى تستقر على ارتفاع. لقد جردت أكثر من خمسين سلعة في ذاكرتي خلال الثلث الأول من هذا العام فوجدت أن معظمها ارتفعت ولم تنخفض رغم زيادة المعروض. كرتونة البيض ارتفعت منذ شهرين ولم ينخفض سعرها، سعر الدجاج الحي ارتفع كذلك منذ شهرين وطمأنتنا وزارة الزراعة أنه سينخفض خلال اسبوعين منذ ذلك التاريخ ولم ينخفض بعد،أسعار الخضروات بمجملها أيضاَ لم تنخفض لكن المواطن قدّ مل الشكوى والتذمّر لذا لم يعد يتطرق لزيادتها أحد..لبن الرايب، ملاقط الغسيل، زيت الخروع، راحة الحلقوم، مطّاط السراويل، كل شيء ارتفع. حتى قلائد القطّين التي تباع على طريق جرش اربد ارتفعت، وإذا ما سألت أصحابها عن سبب الزيادة يقولون : الديزل مع أنهم ينزلون الى أكشاكهم وخيمهم سحسله من المرتفعات القريبة.
الأسبوع الماضي ارتفع سعر حليب الأطفال المستورد بنسبة 25%، والفوط الصحية 5%، والسردين والتونة بنسبة 15%، دون حراك يذكر للّجنة الوزارية المكلّفة بمراقبة الأسعار ولا جمعية حماية المستهلك.
والمضحك المبكي عندما يقترح احدهم ان يلجأ المواطن الى البدائل... وطرحوا الفوط الصحية مثلاَ، جميل! في حال كان المواطن يشتري فوطاً مستوردة،يتحول الى شراء الصناعة المحلية، لكن المشكلة أن حتى الفوط المحلية ارتفعت، فأين البدائل ؟ هل نضع الولد في كيس بلاستيك ونعلّقه بمسمار فوق الباب، أو نلبسهشنته ونعقدها على خصره ونقول له أمضِ، أم نضعه ببكسة فلين حجم متوسّط ونسنده الى الحائط حتى يجفّ..أما من يقترح اللجوء الى خرق القماش فلم تعد عملية ، فهي إما أن تطلّ من أحدى حجلتي الصبي فتخيفه و(تطيّر) عقله، أو تسبب له إعاقة مؤقتة لأن وزنها أكبر من وزنه..لاحظوا أن الارتفاع قد وصل حتى الى (...) أطفالنا.
أتساءل في ظل هذا الارتفاع المستمرّ للأسعار كيف يستطيع العيش من يتقاضى راتباً بين (110-120) ديناراً -الحد الأدنى للأجور- كيف يستطيع أن يلبي حاجة أولاده دون أن يحني جبينه آخر الشهر؟ كيف يستطيع أن يملأ عينيه بالرضا وراحة البال بهذا المبلغ البسيط ؟ كيف نستطيع مساعدته للحفاظ على يده النظيفة ولقمته الحلال..كيف ؟ مجرد سؤال..
19/3/2007
أتمنى على جمعية حماية المستهلك أن تقوم بتشكيل حروف كلمة مستهلك المكتوبة فوق بناية الجمعية، بوضع فتحة فوق اللام بدلاً من الكسرة لتتماشى مع الواقع، لأن مواطننا قد أصبح مستهلَكاً بمعنى الكلمة وليس مستهلكاً بكسر اللام.
ما طار سعر وارتفع الاّ كما طار ارتفع..هذا القول الجديد المتعارف عليه في أسواقنا، فالأسعار عندنا لا تخضع لأي قانون جاذبية ولا تمتثل لحكمة الأمثال، لذا تظل بازدياد حتى تستقر على ارتفاع. لقد جردت أكثر من خمسين سلعة في ذاكرتي خلال الثلث الأول من هذا العام فوجدت أن معظمها ارتفعت ولم تنخفض رغم زيادة المعروض. كرتونة البيض ارتفعت منذ شهرين ولم ينخفض سعرها، سعر الدجاج الحي ارتفع كذلك منذ شهرين وطمأنتنا وزارة الزراعة أنه سينخفض خلال اسبوعين منذ ذلك التاريخ ولم ينخفض بعد،أسعار الخضروات بمجملها أيضاَ لم تنخفض لكن المواطن قدّ مل الشكوى والتذمّر لذا لم يعد يتطرق لزيادتها أحد..لبن الرايب، ملاقط الغسيل، زيت الخروع، راحة الحلقوم، مطّاط السراويل، كل شيء ارتفع. حتى قلائد القطّين التي تباع على طريق جرش اربد ارتفعت، وإذا ما سألت أصحابها عن سبب الزيادة يقولون : الديزل مع أنهم ينزلون الى أكشاكهم وخيمهم سحسله من المرتفعات القريبة.
الأسبوع الماضي ارتفع سعر حليب الأطفال المستورد بنسبة 25%، والفوط الصحية 5%، والسردين والتونة بنسبة 15%، دون حراك يذكر للّجنة الوزارية المكلّفة بمراقبة الأسعار ولا جمعية حماية المستهلك.
والمضحك المبكي عندما يقترح احدهم ان يلجأ المواطن الى البدائل... وطرحوا الفوط الصحية مثلاَ، جميل! في حال كان المواطن يشتري فوطاً مستوردة،يتحول الى شراء الصناعة المحلية، لكن المشكلة أن حتى الفوط المحلية ارتفعت، فأين البدائل ؟ هل نضع الولد في كيس بلاستيك ونعلّقه بمسمار فوق الباب، أو نلبسهشنته ونعقدها على خصره ونقول له أمضِ، أم نضعه ببكسة فلين حجم متوسّط ونسنده الى الحائط حتى يجفّ..أما من يقترح اللجوء الى خرق القماش فلم تعد عملية ، فهي إما أن تطلّ من أحدى حجلتي الصبي فتخيفه و(تطيّر) عقله، أو تسبب له إعاقة مؤقتة لأن وزنها أكبر من وزنه..لاحظوا أن الارتفاع قد وصل حتى الى (...) أطفالنا.
أتساءل في ظل هذا الارتفاع المستمرّ للأسعار كيف يستطيع العيش من يتقاضى راتباً بين (110-120) ديناراً -الحد الأدنى للأجور- كيف يستطيع أن يلبي حاجة أولاده دون أن يحني جبينه آخر الشهر؟ كيف يستطيع أن يملأ عينيه بالرضا وراحة البال بهذا المبلغ البسيط ؟ كيف نستطيع مساعدته للحفاظ على يده النظيفة ولقمته الحلال..كيف ؟ مجرد سؤال..